أحمد بن الحسين البيهقي
245
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال أنس فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قد مثلوا به قال فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه قال أنس فكنا نقول أنزل فيه هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) إنها فيه وفي أصحابه أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه عن حميد وأخرجه مسلم من حديث ثابت عن أنس وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار قال انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم فقالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تصنعون بالحياة بعده فقوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل وبه سمي أنس بن مالك